السيد محمد تقي المدرسي

30

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

7 / المذهب القيمي وقيم الشريعة إذا كانت الشريعة تهدف تحقيق مثل أعلى فما هي تلك المثل ( القيم ) ؟ وماذا تسمى ؟ قبل ان نمضي قدماً في بيان ذلك ، لا بد ان نبحث عن القوانين الوضعية في مجال هذه الأسئلة ؟ لقد اختلف فقهاء القانون في فلسفته إلى مذاهب متباينة . كالمذهب الوضعي المذهب ( الاتجاه ) الاجتماعي والمذهب الطبيعي ، والمذهب القيمي . . وبالرغم من اني أجد حواراً بناء بين أفكار هذه المذاهب ، وتفاعلًا نافعاً بين حقائقها . مما يسمح لي بأن أؤكد : ان لكل مذهب نصيباً من الصحة . كما نرى ذلك في البحوث القادمة انشاء الله . بالرغم من ذكل اعتقد أن القانون ، نظام حقوقي يسعى نحو أهداف معيّنة حتى ولو انطوى على أخطاء فضيعة في الغابة أو الوسيلة أو استغل في سبيل تحقيق أهواء رخيصة . فالمذهب القيمي ( الذي يبحث عن غايات القانون ) هو الأقرب إلى واقع القوانين ، حيث يسعى المشرع الوضعي ، أنّى كان ، نحو تحقيق أهداف معينة نسميها بروح القانون وقيمه السامية . أما الشريعة فإنها أقرب إلى القيم ويصدق فيها المذهب القيمي - ان صحّ التعبير - أكثر من غيره وذلك للأسباب التالية :